محمد راغب الطباخ الحلبي
228
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ومما قاله عاقدا لما روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : وقال ابن عباس ثلاث جزاء من * حباني بها لا يستطاع فيحصر سماع لتحديثي وقصدي لحاجة * وتوسيعه لي مجلسا حين أحضر ولقد أجاد في قوله : المرء ما دام في عز وفي جدة * فكل خل له بالصدق متصف لا عرّف اللّه عبدا صدق صاحبه * فإنه بانكشاف الحال ينكشف وقوله : هذا مثال جرى فافطن لباطنه * فعارف الوقت من للوقت قد عرفا إذا ابتليت بسلطان يرى حسنا * عبادة العجل قدّم نحوه العلفا وقوله : توق من العداوة للأداني * فكيف بمن إذا ما شاء كادك تبيت لرفعة تبغي وجوها * ولا تدري بماذا قد أرادك وأصابه رمد وهو بالقاهرة فكتب لبعض أحبابه : أيها الشهم قد ملكت فؤادي * بوداد ما شيب قط بمنّك إن عيني شكت لبعدك عنها * لا أراك الإله سوءا بعينك ومن مجونه المستملح : لا أرتضي المرد ولا أبتغي * إلا لقا الحسنا لسرّ بطن فقل لمن نافق في حبها * إن من الإيمان حبّ الوطن ومما يستجاد له قوله في العيون ، ويعبر عنها بالنظّارة التي تستعملها الناس لتقوية البصر رب صديق عاب نظّارة * يقوى بها الناظر من ضعفه وعن قليل صار في أسرها * يحملها رغما على أنفه وقال متوسلا قبل دخول مكة في ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وألف :